محمد علي سلامة

183

منهج الفرقان في علوم القرآن

« والجواب عن ذلك » بأن إنكار شئ من القراءات لا يقتضى التكفير على الإطلاق لأن التواتر منه ما علم بالضرورة ومنه ما لم يعلم بالضرورة فالذي يقتضى الكفر إنما هو إنكار المتواتر الذي علم من الدين بالضرورة وأما المتواتر الذي لم يعلم بالضرورة فإنكاره لا يقتضى الكفر ولا شك أن بعض القراءات قد تواتر إلا أنه لم يصر تواتره معلوما من الدين بالضرورة لأنها إنما تواترت عند القراء الذين عنوا بأمر القراءات وضبط وجوهها فتواترها ليس كتواتر القرآن من كل وجه . وأما ما وجه من المطاعن إلى بعض القراء في بعض قراءاتهم فقد أجابوا بأن المدار على دخول القراءة تحت ضابط القراءات السابق ولا يشترط الفشو في اللغة العربية وبهذا تبين أن هذه الشبهة لا تقدح في تواتر القراءات السبع .